مقالات

إيران وإسرائيل على حافة الانفجار العسكري صواريخ متبادلة واغتيالات، وقواعد اشتباك جديدة بين الطرفين.

كتب إسماعيل النجار

لم يعد التصعيد بين طهران وتل أبيب محصوراً في حرب تصريحات، بل تحوّل إلى سباق على حافة النار، التهديدات بالاغتيال، والمناورات العسكرية، وجمع المعلومات الإستخبارية تُنذر بأن المنطقة مقبلة على مواجهة قد تخرج عن السيطرة في أي لحظة.
ما يحصل يدل على أن عِدة سيناريوهات محتملة للتصعيد بينهما وضعت في المخيلة، أولاً قد تبدأ بتصعيد محدود وضربات جوية وصاروخية متبادلة، يتدخل في وسط حممها الوسطاء.
مواجهة صاروخية ستكون الأعنف بينهما ستخوضها إيران وستستخدم خلالها صواريخ باليستية متقدمة ومسيّرات إنقضاضية بكثافة، فيما تل أبيب سترد وبكل تأكيد بمحاولات اغتيال لشخصيات رفيعة على رأسهم المرشد الأعلى السيد علي الخامنئي حفظه الله.
وستتحول الى حربٍ إقليمية مفتوحة ستكون الأسوأ على الإطلاق في منطقة الشرق الأوسط، حيث تمتد المواجهة فيها إلى ساحات العراق وسوريا ولبنان واليمن.
لذلك إن كل طرف من الأطراف المتصارعين في الجولة المقبله سيتدارك أي خطأ في الحسابات قد يشعل حرباً إقليمية لا عودة منها” وتُفتح أبواب الجحيم على الجميع!
ما هي أهداف طهران وتل أبيب من هذه الجولة المنتظرة؟
إسرائيل ستعمل على تحييد القدرات النووية والعسكرية الإيرانية عبر الضربات الدقيقة والاغتيالات.
وإيران من جهتها ستسعى لفرض معادلة ردع جديدة، وتأكيد حضورها الميداني  وقدرتها على إيلام العمق الإسرائيلي رغم الحصار من خلال تدمير كافة البنى العسكرية التحتية للكيان.
ماذا عن حزب الله اللاعب الكامن على الحدود الشمالية لفلسطين؟ هل سيكتفي بمراقبة المشهد. بكل تأكيد لآ بل أنه من الآن يدرس اللحظة المناسبة للانخراط في عملية تصفية الحساب مع تل أبيب.
خيار الترقب والاكتفاء بتهديدات محسوبة، لتفادي جرّ لبنان إلى مواجهة مفتوحة لن يكون بحسبان حزب الله هذه المرة، لأن فاتورة الحساب مع العدو الصهيوني كبيرة وكبيرة جداً.
خيار الانخراط العسكري للمقاومة في الحرب يأتي نتيجة استغلال انشغال سلاح الجو الإسرائيلي بحربه مع إيران، تكون فرصة متاحه لتنفيذ عمليات نوعية على الحدود. وهنا يبرز احتمال رسم قواعد اشتباك جديدة، تُعيد تعريف معادلات الردّ والردع بين الحزب والعدو الإسرائيلي. حزب الله لن يُفوّت فرصة لتثبيت نفسه لاعباً إقليمياً أساسياً وقد يرى في الحرب الكبرى مناسبة لتغيير قواعد اللعبة” بغض النظر عن المخاطر والتداعيات التي ستأتي بمزيدٍ من الدمار الواسع في المدن والبنى التحتية اللبنانية مجدداً. وحصل نزوح جماعي في لبنان وإسرائيل على حَدٍ سواء.
من المؤكد أن هذا السيناريو سيُسرع بتدخل دولي عاجل لوقف النار لإنقاذ إسرائيل ومنع توسعة النزاع.
في الخلاصه إن منطقة الشرق الأوسط تقف اليوم أمام لحظة مفصلية خطيرة جداً نتيجة الجموح الصهيوني للدمار والدم. فإسرائيل هذه تراهن على الصدمة عبر الضربات والاغتيالات.
وإيران تراهن على الصواريخ والكثافة النارية. وحزب الله يترقّب، لكنه قد يقفز لتثبيت قواعد اشتباك جديدة.
الأسابيع المقبلة ليست ببعيدة ستجيب هل تُطفأ النار لخطورتها بالوساطات الدولية أم أننا أمام شرارة حرب إقليمية كبرى؟”

بيروت في،،  29/8/2025

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى