ثقافيةشؤون اقليمية

🔸قرار الهزيمة..

ابو أمير الغزي

تضاربت الانباء حول مخرجات المفاوضات الخاصة بمجموعة العمل التابعة للجنة العسكرية العليا الاميركية العراقية بشأن مستقبل التواجد العسكري والامني الاميركي في العراق ، فالبيان الحكومي وتصريحات بعض المسؤولين العراقيين تتسم بالضبابية وافتقارها للشفافية ، فيما كشف بيان وزير الدفاع الاميركي لويد اوستن المنشور في صحيفة واشنطن بوست ‘ان المفاوضات لم تشر الى عملية الانسحاب’ ، فضلاً عن تعليق السفيرة الاميركية ببغداد على المفاوضات بالقول  “ان الانتقال الى الشراكة الامنية الثنائية المستدامة أمرٌ مهم لتأكيد التزامنا المستمر بدعم أمن المنطقة”.
الرسائل الاميركية مؤشرات واضحة  على بقاء التواجد الاميركي عبر اتفاق ثنائي لم تكشف تفاصيله الحكومة العراقية وخارجيتها بشكل شفاف وواضح للرأي العام العراقي ، مع قناعتنا بجدية رئيس الوزراء السيد السوداني بأنهاء تواجد القوات الاميركية والاجنبية من العراق ، لكن تشظي تفجيرات الصراع والاحداث في الشرق الأوسط لاسيما بعد الحرب على غزة لا يعطي مؤشرات مطمئنة لفصائل المقاومة الاسلامية الشيعية في العراق بجدية خروج القوات الاميركية من البلاد، وتدرك ان الادارة الاميركية تعتبر تواجدها في العراق الى أمدٍ بعيدٍ هو  هدف ستراتيجي لتنفيذ عملياتها التي تستهدف الجمهورية الاسلامية الايرانية وفصائل المقاومة الاسلامية في الدول التي باتت تعرف بخطوط المواجهة مع اميركا والكيان الصهيوني ، لذلك هي لن تتخلى عن هذا التواجد الحيوي بهدف فرض سيطرتها على المنطقة وتهديد امن واستقرار دول المواجهة ومناطق تواجد المقاومة الاسلامية فيها.
بين التصريحات العراقية التي تنقصها الشفافية ، والتصريحات الاميركية الواضحة التي لم تشر الى خروج قواتها من العراق ، بل تتحدث حول اتفاقية تعاون ثنائية مستدامة مستخرجة من بنود الاتفاق الاستراتيجي الذي ابرم بين الطرفين في ٢٠٠٨ ، يقيناً سيكون القرار النهائي بتعجيل طرد وهزيمة القوات الغاشمة وتدمير مقار التآمر والتجسس الصهيونية وملاحقة العملاء والخونة عبر عقيدة وجهاد المقاومة الاسلامية الشيعية في العراق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى