شؤون اقليمية

علاقة الحب بين المقاومة وروسيا – تحديث نيسان 2023

متابعات / مركز تبيين للتخطيط والدراسات الستراتيجية

معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى – The Washington Institute for Near East Policy
متابعات / مركز تبيين للتخطيط والدراسات الستراتيجية
التلخيص:

ما زالت منصات المقاومة تروج ترويجًا كبيرًا للدعاية الروسية، بعد أكثر من سنة على الغزو الروسي لأوكرانيا؛ إذ أصدرت صابرين نيوز (منصة المقاومة الرئيسة على تيليغرام)، في 22 نيسان 2023؛ أنشودة تغنَّت فيها بمرتزقة فاغنر الروس. عنوان الاغنية هو: (شروك ولد شروك)؛ إذ تُستخدم كلمة (شروق، أو الشروقي)؛ لوصف الشيعة في جنوبي العراق، ويمكن استخدام كلمة (شروقي) مصطلحًا مهينًا للشيعة العراقيين؛ وخصوصًا عرب الأهوار وأحفادهم الحضريين، بيدَ أنَّ بعض الشيعة الجنوبيين أعادوا استخدام الكلمة في الوقت الحاضر؛ دلالةً على الفخر الاجتماعي، وخصوصًا في حقبة ما بعد صدام. تستخدم المقاومة الآن مصطلح (شروقي)؛ لوصف أشخاص على غرار (قيس الخزعلي)، كما وُصِفَ السوداني (رئيس الوزراء) بالوصف نفسه مؤخرًا؛ لذا، فوصف مرتزقة فاغنر أنهم شروقيون؛ هي كنايةٌ أُريدَ بها القول: «إنهم منَّا».

أُنشِدَت الأغنية بلهجة جنوبي العراق، ومُجِّدت فيها الفرقة الروسية بسبب عملياتها في سورية وأوكرانيا، وصِيغت الأغنية كذلك كما لو كانت الفرقةُ امتدادًا لجزءٍ من المجتمع الشيعي.

حينما تكتب مواقع التواصل الاجتماعي التابعة (للمقاومة) عن الغزو الروسي، فهي تستهدف المجتمع الشيعي؛ وخصوصًا المجتمع القَبَلي، مثلًا: أسبغت قناة (صابرين نيوز) لقب «الحاج يفغيني» على قائد مجموعة فاغنر، وكلمة الحاج؛ هي صفة لمن هم في مرتبة رفيعة، وأتموا فريضة الحج. يُشارُ عادةً إلى (هادي العامري، ونوري المالكي) علنًا، ضمن دائرة قيادة الإطار التنسيقي؛ بلقب الحُجَّاج.

تُنتَقدُ جينين بلاسخارت (الممثلة الخاصة للأمم المتحدة في العراق)، وكذلك ألينا رومانوفسكي (السفيرة الأميركية) انتقادًا لاذعًا؛ لكثرة لقاءاتهما بالمسؤولين العراقيين، لكنَّ الإطار التنسيقي لم يُوجِّه أبدًا نقدًا للسفير الروسي للسبب نفسه، بل إنَّ هادي العامري، وجَّهَ دعوة رمزية للسفير الروسي، في 16 نيسان 2023؛ لتناول وجبة الإفطار مع سفراء الدول الإسلامية.

تُبيِّنُ هذه المؤشرات، أنَّ الإطار التنسيقي يتعامل مع روسيا حليفًا أيديولوجيًا، وليس حليفًا سياسيًا وحسب؛ إذ وصفت (صابرين نيوز) السفيرَ الروسي أنه (صديق للمقاومة العراقية)، بل إنَّ المقاومة كانت مستعدة لانتقاد ما يسمى: (حكومة المقاومة) التي يرأسها محمد شياع السوداني (رئيس الوزراء)، بسبب تصويتها في الامم المتحدة على قرار يُدين الحرب الروسية على أوكرانيا، في شباط 2023، وانتقدت حركةُ حقوق (الجناح السياسي لكتائب حزب الله في مجلس النواب) الخطوةَ قائلةً: «ما هي المصلحة التي سيجنيها العراق بالتصويت ضد روسيا في الامم المتحدة؟ فوضى السياسة الخارجية بعيدة عن التوازن، فلا مصداقية للكلام عن الحياد».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى