العراق واتفاقية FMSالأمريكية -18 عامآ من المليارات –
مركز تبيين للدراسات السترتيجية

المبيعات العسكرية الأجنبية”Foreign Military Sales“وتختصر FMS، هي هيئة حكومية تابعة لوزارة الدفاع الأمريكية، ومقرها الرئيس العاصمة الأمريكية واشنطن، تتلخص في بيع الآلات الحربية من المركبات والطائرات الجوية والصواريخ إلى دول متحالفة معها كأغلب الدول العربية وتركيا باكستان وغيرها، يتولى مكتب الأمن الإقليمي وقسم المبيعات ونقل الأسلحة التابع لمكتب الشؤون العسكرية والسياسية في وزارة الخارجية الأميركية مهمة الإشراف على معظم عمليات المبيعات العسكرية الأجنبية، بالتعاون مع وكالة التعاون الأمني الدفاعي التابعة لوزارة الدفاع فعلاقة العراق ببرنامج المبيعات الاجنبية: يعود تاريخ التعاون بين العراق وبرنامج المبيعات الى العام 2006، بناءً على موافقة مجلس الوزراء/ لجنة الشؤون الاقتصادية على مقترح وزارة الدفاع للانضمام الى البرنامج (FMS) بموجب كتابها المرقم (842) في 11/10/2006، يمول هذا الحساب من صندوق تنمية العراق (DFI)، ثم تأسس حساب المبيعات العسكرية الاجنبية في 4 كانون الاول 2006 بناءً على طلب البنك المركزي العراقي، وقد خصص هذا الحساب للمشتريات الأمنية لوزارة العدل والداخلية والدفاع، ويعد برنامج المبيعات العسكرية الخارجية جزءا من اتفاقية الشراكة الستراتيجية بين الولايات المتحدة والعراق، التي تنص على “تعزيز ودعم قدرات العراق الأمنية لحماية سيادته”.
وعلى هذا الأساس تم تشكيل لجنة بموجب الامر الديواني المرقم (85) لسنة /2009 والصادر عن الامانة العامة لمجلس الوزراء بكتابها المرقم (17339) في 10/6/2009 برئاسة ممثل عن وزارة المالية وعضوية ممثلين عن ديوان الرقابة المالية ووزارات الدفاع والداخلية والعدل، لمعالجة الاشكالات والصعوبات التي تواجه تنفيذ برنامج المبيعات العسكرية الخارجية (FMS).
كما تم تشكيل لجنة بموجب الامر الديواني المرقم (1/س) الصادر بناء على كتاب من مكتب رئيس الوزراء المرقم (س/12/51) في 8/1/2012 برئاسة ممثل عن البنك المركزي العراقي وعضوية ممثلين عن وزارات (الدفاع والداخلية والعدل)، ويتولى ديوان الرقابة المالية تدقيق ما تم تسديده من مبالغ الى الجانب الامريكي من خلال برنامج المبيعات العسكرية الاجنبية، وتحديد جهات الصرف بشكل دقيق ولكل جهة على حدة، مع إجراء مطابقة للحسابات لغرض التحقق من صحة صرف المبالغ وتجنب حالة فقدان أو اختفاء أموال البرنامج، وقد تجاوز مجموع المبالغ المحولة لهذا الحساب لغاية 30/8/2013 الـ(11) مليار دولار (وبالدقة: 11 مليارا و82 مليونا و249 الفا و48 دولارا)، بحسب تقرير شركة التدقيق ارنست ويونغ”1″، وكما يأتي:
1- وزارة الدفاع
إن موقف وزارة الدفاع الخاص ببرنامج المبيعات العسكرية منذ فتح الحساب ولغاية 30/8/2013 وحسب كتاب وزارة الدفاع مكتب الامين العام/ المديرية العامة للموازنة والبرامج/ مديرية الشؤون المالية المرقم (اتفاقيات/4/2/2/18322) في 4/8/2013 كما يأتي: مجموع المبالغ الممولة من وزارة المالية لحساب برنامج (FMS) بلغت (9,8) مليار دولارا (9 مليارات و877 مليونا و911 الفا و726 دولارا).
2- وزارة الداخلية:
طبقا لمذكرة الملحقية العسكرية الامريكية في بغداد بتاريخ 8/6/2012, جرى إيقاف العمل ببرنامج المبيعات العسكرية لوزارة الداخلية وترتب على ذلك طلب سحب المبالغ المتبقية في حساب البرنامج وبلغ مجموع الرسائل الموقعة وعددها (34) عقدا, مبلغ يقترب من المليار دولار (925 مليونا و896 الفا و884 دولارا)، منها (26) عقدا منجزا بنسبة (100 بالمئة) مجموع مبالغها (576,6) مليون دولار (576 مليونا و610 الاف و804 دولارات), و(7) عقود مبلغها (347,1) مليون دولار (347 مليونا و168 الفا و332 دولارا) غير منجز (قيد التنفيذ)، وعقد ملغى تجاوزت تكاليفه الادارية ملياري دولار (ملياران و117 الفا و748 دولارا).
3- وزارة العدل:
قامت الوزارة بتثبيت مبلغ (52,5) مليون دولار (52 مليونا و538 الفا و769 دولارا)، في سجلات دائرة الاصلاح العراقية بموجب سند قيد اليومية المرقم (105) في 10/7/2012.
والحقيقة ان “ملف عقود الـFMS والاموال المخصصة لها في الموازنات الماضية هو عبارة عن صندوق كانت تدفع له الاموال عبر صندوق”DFI (صندوق اعمار العراق)، من أجل ان يكون العراق جاهزا لدفع الاموال مباشرة إلى الحكومة الاميركية متى ما قامت بتجهيزالاسلحة”. وقد بلغت اموال صندوق FMS لأكثر من 12.3 مليار دولار عن قيمة عقود أبرمت مع الخارجية الأميركية بنحو (476) صفقة تسليح مع الحكومة العراقية في إطار السعي لتعزيز التعاون العسكري الأميركي مع العراق، دون أن يستلم العراق اية قطعة عسكرية من الولايات المتحدة الاميركية”، وان الحكومة العراقية دفعت نقداً ثمن مئات الصفقات مع صندوق الـFMS، وهي غير قادرة على استرجاع تلك الاموال المودعة حالياً لدى الحكومة الاميركية التي تستخدمها في استثماراتها الخاصة، لانها اصبحت عقودا موقعة بحسب اعضاء في اللجنة المالية البرلمانية الذين طالبوا ايقاف العمل ببرنامج FMS في نهاية العام 2015. وهكذا فان واشنطن لم تف الا بـ10 بالمئة من حجم الصفقات العسكرية التي ابرمتها مع بغداد، على الرغم من أن العراق قام بتسديد ثمن أكثر هذه العقود.تجدر الاشارة الى انه سبق للولايات المتحدة الامريكية ان امتنعت عن تسليم الاسلحة الى الدول المشتركة ضمن برنامج المبيعات هذا باستخدامها لمصالح سياسية، وآخرها موقف مجلس الشيوخ الأمريكي ضد التقارب التركي– الروسي، إذ أقرّ يوم الاثنين 18 حزيران 2018 مشروع قانون يمنع بيع تركيا مقاتلات من طراز “إف 35″، وأنظمة “باتريوت” للدفاع الجوي، وطوافات نقل عسكري ثقيل من طراز “شينوك”، ومروحيات “كوبرا” الهجومية من طراز “أيه إتش 1″، ومروحيات “بلاك هوك” من طراز “إتش 60″، ومقاتلات إف 16 على الرغم من ان تركيا سددت كامل المبالغ المطلوبة لشراء هذه الاسلحة والمعدات. ومن اهم عقود التسليح الموقعة بين بغداد وواشنطن هي صفقة دبابات أبرامز M1A1 وصواريخ هلفاير وطائرات نقل عسكرية إس-130. كما ابرم العراق صفقة شراء 24 طائرة بيجكرافت التدريبية بقيمة 790 مليون دولار.فضلاً عن صفقة شراء 36 مقاتلة إف16 يصل سعر الواحدة منها الى 65 مليون دولار، التي اخرت واشنطن تسليمها الى العراق، هي من ضمن عقود fms“.
وبالعودة لزيارة السيد السوداني الى الولايات المتحدة الأمريكية أجرى رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، مساء أمس الاثنين بتوقيت بغداد، زيارة إلى مقرّ وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في العاصمة واشنطن، وكان في استقباله وزير الدفاع لويد أوستن، وجرت له مراسم استقبال تضمنت عزف النشيدين الوطنيين العراقي والأمريكي.وفقاً للمكتب الإعلامي للسوداني، عقد الأخير اجتماعاً مع وزير الدفاع الأمريكي أكد خلاله حرص الحكومة على إدامة العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى مرور 10 أعوام منذ تشكيل التحالف الدولي للحرب ضد داعش، حيث قدم الشعب العراقي تضحيات غالية، كما يقدر العراق جهود المجتمع الدولي والأصدقاء في التعاون معه والتصدي للإرهاب.وفقاً لبيان مشترك، قالت وزراة الدفاع الأمريكية، إنه “يهدد تنظيم داعش الأمن الدولي، ويمثل العراق، باعتباره شريكًا يتمتع بموقع جيد ومجهز، محورًا أساسيًا في حملة هزيمة داعش من خلال “استضافة قوات التحالف” وفي معرض تناول الطبيعة الاستراتيجية للعلاقة الدفاعية الثنائية بين الولايات المتحدة والعراق ودور العراق كقائد في ضمان الأمن الإقليمي، ناقش الوزير ورئيس الوزراء الجهود المبذولة لتحديث قوات الأمن العراقية، وبناء قدراتها، تتميز شراكة العراق مع الولايات المتحدة بالمبيعات العسكرية الأجنبية (FMS) ومجموعة واسعة من أنشطة التدريب والتجهيز التي تدعم قوات الأمن الممولة من صندوق التدريب والتجهيز لمكافحة داعش (CTEF)، تنفذ وزارة الدفاع أيضًا المقالات والخدمات الدفاعية الممولة من التمويل العسكري الأجنبي (FMF) ودورات التعليم والتدريب العسكري المهني (IMET) نيابة عن وزارة الخارجية.وأشاد رئيس وزراء جمهورية العراق ووزير الدفاع بتوقيع بروتوكول عمل مشترك يعترف بشراء العراق المزمع لخدمات عسكرية بقيمة 550 مليون دولار تقريبًا باستخدام آلية الدفع المرنة الجديدة لجدول الدفع المضمون بالائتمان (CAPS)، وسيكون العراق الدولة الأولى التي تستغل فرصة تمويل CAPS، والتي تسمح شروط البيع للعراق بتسديد مدفوعات قضية FMS مع مرور الوقت بدلاً من الدفع مقدمًا – وهي علامة على قوة شراكتنا الآن وفي المستقبل. ويتطلع رئيس وزراء جمهورية العراق ووزير الدفاع إلى عقد العراق والولايات المتحدة مناقشات استراتيجية حول مستقبل العلاقة الأمنية بين الولايات المتحدة والعراق – بموجب اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والعراق لعام 2008 – في المؤتمر المشترك الثاني، حوار التعاون الأمني في وقت لاحق من هذا العام، وأكدا مجددًا التزامهما بالانتقال المنظم إلى شراكات أمنية ثنائية دائمة بين العراق والولايات المتحدة ودول التحالف الأخرى وفقًا للدستور العراقي واتفاقية الإطار الاستراتيجي.من جهته شدد السوداني، على أن “أجهزتنا الأمنية اليوم على مستوى عالٍ من الجهوزية، مؤكداً بدء العمل نحو علاقة شراكة من خلال اللجنة التنسيقية العليا لتقييم الموقف العسكري ومخاطر داعش، وقدرات الأجهزة الأمنية للوصول إلى مقترحات تتعلق بجدول زمني لإنهاء مهمة التحالف، مشيراً إلى أن اللجنة المعنية ستعقد اجتماعها الثاني في شهر تموز المقبل؛ من أجل التعاون الثنائي وفقاً للدستور العراقي و”الاتفاقية الستراتيجية”وأعرب السوداني عن اهتمام العراق بالحصول على الخبرات والتسليح والتجارب والحرص على الشراكة الأمنية، خاصة في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة التي يتفق الجميع على أهمية استقرارها ومنع التصعيد بما يؤدي إلى إخلال الأمن فيها، كما أكد ثقته باستمرار الشراكة بين العراق والولايات المتحدة. ورحب أوستن ب رئيس مجلس الوزراء العراقي في البنتاغون، وعبر عن تقديره للشراكة المستمرة مع العراق، التي ازدادت قوة في ظل حكومة السوداني، مؤكداً الالتزام بما يقوم به العراق في مواجهة الإرهاب، كما عبر عن تطلع بلاده إلى إقامة علاقة أمنية مستدامة بين البلدين،وهنا يبرز اللاعب العراقي كمفاوض اساسي ونظير على مستوى المسؤولية خاصة وان اكثر الأموال المحولة لحساب صندوق هذة الاتفاقية FMS قد استلمت من الجانب الأمريكي ولم يستلم العراق سوى نسبة 10% من التجهيز المزمع…
انظر: الموقع الالكتروني للجنة الخبراء الماليين: http://www.cofe-iq.n